للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يروي الطبري: أنهم كانوا بجزيرة "الموصل"١ ويؤكد هذا النقل المسعودي فيقول: وديارهم بين بلد واسط والبصرة من أرض العراق٢.

ويقرر ابن حجر أن أهل بابل كانوا قوما صابئين٣.

ويقول النيسابوري: وينسب هذا المذهب إلى الكلدانيين٤، ويتوسع الشهرستاني فيجعلهم يشملون النبط، والفرس، والروم، والهند٥.

فهذا المذهب كان واسع الانتشار الجغرافي، وأمته من الأمم الكبار. وقد اختلف فيه اختلافا كثيرا بحسب ما وصل إليهم من معرفة عن هذا المذهب. ويفيد نقل الشهرستاني: أنه شمل دولا من الشرق، ودولا من الغرب.

والنقول السابقة -عدا توسع الشهرستاني- تفيد أن هذا المذهب نشأ في بلاد شرقية، وكانت الدول التي تميزت وتفردت بالسيادة في الشرق هي دولة الفرس.

ودولة الفرس: هي التي حكمت تلك المناطق الجغرافية التي ذكرها الرواة تارة، وحكمتها الدولة الرومانية تارة أخرى.

فالفرس أخذوا الملك من البابليين، كذلك والعراق كانت تحكم حت حكم ملوك دولتي الفرس الأولى والثانية.

ويقول المسعودي: إن أنهار العراق احتفرت في عهدهم آخذة من الفرات٦، فيكون أول الصابئة ظهر في إحدى ولايات دولة الفرس.

ثم يتابع ويقول: ظهر في ملك "طهمورث" -من ملوك دولة الفرس الأولى- رجل وفد من الهند، يقال له: "بوداسف" وأحدث مذاهب الصابئة٧.


١ جامع البيان في تفسير القرآن للطبري "١: ٣١٠/ ٣٥٢" الأميرية.
٢ مروج الذهب الصفحة نفسها.
٣ فتح الباري "١٠: ١٨١".
٤ في تفسيره السابق "١: ٤٠٣".
٥ الملل والنحل "١: ٢١٠".
٦ مروج الذهب "١: ١٦٥".
٧ نفس المرجع "١: ١٨٨".

<<  <   >  >>