للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مضمون العقيدة]

إن ما يبدو أن "زرادشت" قد فعله هو: تنقية عبادة الخصوبة من مظاهرها الخشنة. ولا شك أن زرادشت حاول أن يمنع أبناء وطنه من عبادة "الهاووما"١.

فهنا نجد أن قد ورد بوضوح ذكر جوهر علم اللاهوت الزرادشتي الذي هو صراع على مستوى العالم بين قوى الخير والشر، النور والظلمة "أهورا مازدا" وأهريمان Ahriman الشيطان الوحيد.

وبدلا من كونه الطوفان قد بعث به الله كجزاء وعقاب كما جاء في سفر التكوين نجد أن الكارثة الزرادشتية قد خططتها بدقة قوى الظلمة للإطاحة بـ "أهورامازدا". ويشكل صراع الريح والماء فحسب خلفية لصراع ثنائي هائل بين أهورامازدا، وخلفائه من ناحية "وأهزيمان" من ناحية أخرى. ولم يكن إلا عن طريق ما وهب به تيستار Tistar إله النجوم من "قوة عشرة جياد قوية وعشرة جمال قوية،


١ المرجع السابق ص ١٥٢، ص ١٥٤، ص ١٥٥ بتصرف.

<<  <   >  >>