للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها (١) .

وفى رواية لما نزلت (وأنذر عشيرتك الاقربين) جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فخص وعم وقال يا معشر قريش انقذوا انفسكم من النار فاتى لا املك لكم ضرا ولا نفعا يا بنى عبد المطلب انقذوا انفسكم من النار فانى لا املك لكم ضرا ولا نفعا يا معشر بنى عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار فانى لا أملك لكم ضرا ولا نفعا يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فانى لا أملك لك ضرا ولانفعا إلا أن لك رحما سأبلها ببلالها.

أخرجه الحافظ أبو الحسن الخلعي.

وهذا لا يضاد ما تقدم وأنه صلى الله عليه وسلم لا يملك لاحد من الله شيئا ولاضرا ولانفعا لكن الله عزوجل يملكه نفع أقاربه وأمته بالشفاعة الخاصة العامة.

(فصل ذكر آى نزلت فيهم)

عن سعيد بن جبير رضى الله عنه في قوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) قال هي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخرجه ابن السرى.

(ذكر الحث على حب قرابته صلى الله عليه وسلم) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال ان العباس رضى الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لنخرج فنرى قريشا تتحدث فإذا رأونا سكتوا فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودر عرق الغضب بين عينيه ثم قال: والله لايدخل قلب امرئ إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي.

أخرجه أحمد.

(باب في فضل قريش) وذكر سبب تسميتهم قريشا عن ابن عباس رضى الله عنهما وقد سئل عن سبب تسميتهم قريشا قال بدابة في البحر من أحسن دوابه لا تدع شيئا من الغث والسمين إلا أتت عليه يقال لها القريش وأنشد:


(١) استعير البلل لمعنى الوصل، أي اصلكم في الدنيا ولا اغنى عنكم من الله شيئا.
والبلال جمع بلل.
وفى الاصل تحريف صححته من النهاية.

<<  <   >  >>