للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحكم بالشاهد واليمين.

خامسا: ما رواه السائب بن يزيد "أن عمر خرج عليهم فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شرب الطلاء١، وإني سائل عما شرب، فإن كان مسكرا جلدته، فجلده عمر الحد تاما، رواه النسائي والدارقطني٢.

وجه الاستدلال أن ريح الخمر قرينة على شربها، وقد حكم عمر بجلد من وجد منه ريح الشراب، فدل ذلك على أن القرينة وسيلة من وسائل إثبات حد الشرب.

مناقشة هذا الدليل:

نوقش هذا بأنه يمكن أن يقال أن عمر جلده؛ لأنه اعترف بأنه شرب الطلاء، وليس لوجود الرائحة٣.

سادسا: ما رواه علقمة قال: كنت بحمص، فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل: ما هكذا أنزلت، فقال عبد الله: والله لقرأتها على رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فقال: "أحسنت" فبينما هو يكلمه إذ وجد منه ريح الخمر، فقال: أتشرب الخمر وتكذب بالكتاب؟ فضربه الحد. متفق عليه٤.


١ الطلاء أو المثلث هو اسم للمطبوخ من ماء العنب إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، وهو حرام عند جمهور العلماء وبعض العرب يسمي الخمر الطلاء تحسينا لاسمها لا أنها الطلاء بعينها، مختار الصحاح. والفقه الإسلامي وأدلته، للدكتور وهبة الزحيلي، ج٦، ص١٥٤.
٢ نيل الأوطار، ج٧، ص١٦٢.
٣ محاضرات في علم القاضي، مصدر سابق، ص٥٠.
٤ نيل الأوطار، ج٧، ص١٦٨.

<<  <   >  >>