للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعضهم (١) فأطلق في هذا: حدثنا وأخبرنا، وأنكر (٢) هذا على فاعله (٣) والله أعلم.


(١) هذه إشارة إلى ما حكاه عياضٍ، أن إسحاق بن راشد، قدم الرّي فجعل يقول: أخبرنا الزهري فسئل: أين لقيته؟ فقال: لم ألقه. مررت ببيت المقدس فوجدت كتابًا له. الإِلماع، ص ١١٩.
انظر: فتح المغيث ٢/ ١٣٨.
(٢) قال عياض: لا أعلم من يقتدي به أجاز النقل فيه بحدثنا وأخبرنا، ولا من يعده معد المسند. وقال الشيخ أحمد شاكر: بل هو من الكذب الصريح والراوي به يسقط عندنا عن درجة المقبولين، وترد روايته. الإِلماع، ص ١١٧؛ الباعث الحثيث، ص ١٢٩.
انظر: التبصرة والتذكرة ٢/ ١١٤.
(٣) قال السيوطي في التدريب: وقع في صحيح مسلم أحاديث مروية بالوجادة وانتقدت بأنها من باب المنقطع لأنها ليست الرواية - كقوله في الفضائل: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: وجدت في كتابي عن أبي أسامة عن عائشة أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد، يقول: أين أنا اليوم الحديث. صحيح مسلم ٤/ ١٨٩٣؛ كتاب فضائل الصحابة رقم ٢٤٤٣؛ وروى أيضًا بهذا السند حديث: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم إذا كنت عني راضية، صحيح مسلم ٤/ ٨٩٠؛ كتاب فضائل الصحابة رقم ٢٤٣٩.
وبهذا السند حديث عائشة: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين، صحيح مسلم ٢/ ١٠٣٨؛ رقم ١٤٢٢.
وأشار إلى هذا الاعتراض في ألفيته. وقد أجاب عن هذا الاعتراض فيه وفي التدريب بأن مسلمًا روى الأحاديث الثلاثة من طرق أخرى موصولة.
وأجاب في التدريب بجواب آخر، وهو: أن الوجادة المنقطعة أن يجد في كتاب شيخه، لا في كتابه عن شيخه، فتأمل انتهى. قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: هذا الجواب هو الصحيح المتعين هنا، لأن الراوي إذا وجد في كتاب نفسه حديثًا عن شيخه، كان على ثقة من أنه أخذه عنه، وقد تخونه ذاكرته فينسى أنه سمعه منه فيحتاط تورعًا ويذكر أنه وجده في كتابه انتهى.
انظر: التدريب ٢/ ٦٢؛ ألفية السيوطي مع شرح أحمد شاكر، ص ١٤٤؛ الباعث الحثيث، ص ١٣١؛ حاشية الشيخ محمد محيي الدين على توضيح الأفكار ٢/ ٣٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>