للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبالإِسناد (١) أنشد الحافظ أبو القاسم لنفسه:

واظب على جمع الحديث وكتبه ... واجهد على تصحيحه في كتبه

واسمعه من أربابه نقلًا كما ... سمعوه من أشياخهم تسعد به

وأعرف ثقات رواته من غيرهم ... كيما تميز صدقه من كذبه

فهو المفسر للكتاب وإنما ... نطق النبي لنا به عن ربه

فتفهم (أ) الأخبار تعرف حله ... من حرمه مع فرضه من ندبه

وهو المبين للعباد بشرحه ... سنن النبي المصطفى مع صحبه

وتتبع العالي الصحيح فإنه ... قرب من الرحمن تحظ بقربه

وتجنب التصحيف فيه فربما ... أدى إلى تحريفه بل قلبه

واترك مقالة من لحاك لجهله ... عن كتبه أو بدعة في قلبه

فكفى المحدث رفعة أن يرتضي ... ويعد من أهل الحديث وحزبه (٢)

والحمد (ب) لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا حمدًا يوافي نعمته (ج) الجسيمة


(أ) في (ص): من قول ابن عساكر: فتفهم الأخبار. إلى آخر الأبيات. ساقط.
(ب) في (ص): والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وهذا آخر الكتاب من (ص) ولا يوجد فيها شيء بعد هذا.
(ج) في (ك): نعمه. وأيضًا ليست فيها لفظة: الجسيمة. وفي (هـ) أيضًا: نعمه.
(١) أي بسند أبي البقاء خالد بن يوسف الدمشقي عن أبي طالب عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر وهو صاحب هذا الشعر.
(٢) روى السخاوي هذه الأبيات بسنده إلى النووي به، ثم رواها عن الحافظ ابن حجر بسند أعلى بدرجة واحدة إلى ابن عساكر رحمهم الله.
انظر: كتاب الاهتمام (٥٧/ ب و ٥٨/ ألف) وقال: روى هذا الشعر الشيخ في الإِرشاد.

<<  <  ج: ص:  >  >>