للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذُؤيبٍ، عن عمرِو بنِ العاص: أنَّه قال: لا تُلبِّسوا علينا سُنَّةَ نَبيِّنا، عِدَّةُ أمِّ الولد إذا تُوُفَّي عنها سيدُها أربعةُ أشهر وَعْشرٌ (١)، ولكنه ضعَفه أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ، وقال: هو مُنْكَرٌ (٢).

- ومنهم من ألحقَها بالزوجة الأَمَةِ، فأوجب (٣) عليها شهرين وخَمْسَ ليالٍ، وبه قال طاوسٌ وقتادةُ (٤)، وهذا أضعفُ من الَّذي قبله.

- وذهب سائر العلماء إلى عدم إلحاقها بالحرَّةِ، ثم اختلفوا:

- فذهب مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، والليثُ، وأبو ثَوْرٍ إلى أن الواجب استبراءُ رحمِها كالأمَةِ (٥)؛ لأنها ليست زوجةً (٦)، فتتربَّصَ


= (١١/ ٢٩٢)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١/ ١٦٨).
(١) رواه أبو داود (٢٣٠٨)، كتاب: الطلاق، باب: في عدة أم الولد، وابن ماجة (٢٠٨٣)، كتاب: الطلاق، باب: عدة أم الولد، والإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢٠٣)، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٦٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٣٠٠)، والدارقطني في "سننه" (٣/ ٣٠٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢٨٣٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٤٤٧).
(٢) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (٧/ ٤٤٨)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (١٨/ ١٨٨)، و"حاشية ابن القيم على سنن أبي داود" (٦/ ٢٩٩)، و"الدراية" لابن حجر (٢/ ٧٩).
(٣) في "ب": "وأوجب".
(٤) وهو قول عطاء أيضًا. انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (١٨/ ١٩٠)، و"المغني" لابن قدامة (١١/ ٢٦٣)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١/ ١٦٩).
(٥) أي: بحيضة، وهو قول عمر وعثمان وعائشة وزيد بن ثابت وابن عمر وعبادة بن الصامت، والحسن والشعبي وغيرهم، واختاره ابن المنذر. انظر: "الحاوي" للماوردي (١١/ ٣٢٩)، و"البيان" للعمراني (١١/ ١٢٦)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (١٨/ ١٨٨)، و"التفريع" لابن الجلاب (٢/ ١١٧)، و"المغني" لابن قدامة (١١/ ٢٦٢)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١/ ١٦٩).
(٦) في "ب": "بزوجة".

<<  <  ج: ص:  >  >>