للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تطبيق هذا المبدأ، ويرى أنه "كان ن موجبات هرم الفقه" (١).

إلا أنه "بالرغم من بعض السقطات التي بدت من هذا اللون من التشريع، وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت إليه، والمعارضة التي لقيها الفقهاء المسترسلون مع العمل، من لدن البعض الآخر، فإن هذا اللون من التشريع الذي اهتدى إليه الفقهاء، هو عمل جليل ومجهود في ميدان التشريع كبير؛ إذ برهن الفقهاء بذلك على أنهم قادرون على مجابهة المستجدات والمشكلات الواقعة أو المتوقعة، وأعطوا بذلك الحلول للنوازل والقضايا التي لم يرد فيها نص صريح أو ضمني، وأثبتوا بذلك أنهم قادرون على ملاحقة التطور البشري، والتغير الزماني، كما دللوا أن الفقه المالكي فقه قابل دائماً للتطور؛ لمرونته، وقوة قابليته للاستمرار والبقاء، واستيعابه لكل ما يجد على ساحة المعاملات" (٢).

يكاد أكثر ما ألف بعد مختصر خليل - إن لم يكن شرحاً له، أو حاشية عليه، أو اختصاراً - لا يخرج عنه إلا في القليل مما تتطلبه قواعد المذهب الترجيحية، ويمليه المنهج الذي اتبعه خليل في


(١) الفكر السامي (٢/ ٤٠٦).
(٢) العرف والعمل (ص ٤١٩).
يذكر المؤلف: "أن العمل في الغرب قد توحد في السنين الأخيرة؛ حيث لم يعد هناك عمل يطبق في منطقة بعينها، بل عم مجموع أنحاء المغرب، وأصبحت المسطرة تجري موحدة". (ص ٣٩٨).

<<  <   >  >>