للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سراج الدين بن عمر الأشْهل المدَنيّ

سراجٌ وهَّاجٌ أشرقتْ منه أنوارُ الفصاحة، وانْجلتْ أبكارُ أفكارِه في حُللَ الملاحة.

حديقُة سِحْر، وحُقةُ شِحْر تَقْطُر منه مِياهُ اللُّطْفِ الجارية، وتجْرِى برِقَّة الحجاز وظَرْف العِراق وجَزالة البادية.

ولم يزلْ مقيما بجوار الرَّسول عليه أشرفُ تحية، حتى أطفأ سِراجَه صَرْصرُ المَّنية.

فمن شعره قوله:

أرسلتُ رُسْلي لقْهوةٍ سَحَراً ... فما أتَوْا سُرْعةً من الكسَلِ

فقيل صِفْها فقلتُ مُقتبِساً ... جاءتْ على فْترةٍ من الرُّسلِ

وله أيضا:

ما الحالُ قالوا صِفْ لنا ... فلعلَّ ما بِكَ أن يُزَاحُ

فأجبتُ ما يَخْفاكُمُ ... حالُ السّراجِ مع الرياحْ

وقد سبقَه لمثْلهفي كثير من شعرِه السراجُ والورّاقُ فمن محاسنه قوله:

يُبنىَّ اقْتَدى بالكتابِ العزيزِ ... فزدتُ سُروراً وزاد ابْتِهاجَا

<<  <   >  >>