للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثم ركب الحمار وخرج يطوف في المقطّم فلم يعُد) (١).

وكانت سيرته أعجب السِّيَر.

ويقال في المثل: "غاب غيبة الحاكم" (٢).

وخلّف الظاهر (٣).

[سنة اثنتي عشرة وأربع ماية]

كسر رجل أعجمي الحجر الأسود، وقُتل هو وخلق كثير بسببه. ثم ضُبّب (٤) بالفضّة (٥).

سنة ثلاث عشر (٦) وأربع ماية

أمر ملك الهند بقتل الكلاب، فقتل كل كلب في بلاده، (فذُكر أن عدّة ما قُتل) (٧) ثلاثة آلاف وخمس ماية كلب. وأنكر عليه وَزيره، فقال له: قد سمعت أنّ النبي لما هاجر إلى المدينة أمر الأنصار بقتل الكلاب (٨).

سنة أربع عشر (٩) وأربع ماية

اصطاد رجل بالجزيرة الخضراء من أعمال الأندلس جارية من البحر، وربط يديها ونكحها، فحملت منه، فجاءت ببنتٍ لم يُر أحسن منها، فحلّ رباطها من محبّته للبنت، وأراد أن يُعدّي إلى سِبْتَة لأنه من أهلها، فركب في مركب واستصحب الجارية وابنتها منه في حجرها، فغافَلَته ورمت بروحها إلى البحر والبنت معها، فحزن عليها حزنًا شديدًا.

فلما كان بعد ثلاثة أيام وهو في المركب ظهرت الجارية وفي يدها صَدَفَة مُطْبَقَة، فرمت بها إليها، وودّعته بإصبعها، وكان ذلك آخر العهد بها (١٠).


(١) ما بين القوسين من "ب".
(٢) بدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٢١١.
(٣) تقدّم ذلك قبل قليل.
(٤) في "ب": "ظبب".
(٥) تاريخ الأنطاكي ٣٧٩ (حوادث سنة ٤١٣ هـ) ومثله في: تاريخ الإِسلام ٢٤٧، أما في اتعاظ الحنفا ٢/ ١٣١ كان ذلك في سنة ٤١٨ على يد رجل ديلمي: والدرّة المضيّة ٣١٥.
(٦) الصواب: "ثلاث عشرة".
(٧) في "أ": "ويقال إن عدَّتها".
(٨) خبر الكلاب ينفرد به المؤلّف.
(٩) الصواب: " أربع عشرة".
(١٠) خبر جارية البحر في الدرّة المضيّة ٣١٧، ٣١٨ نقلًا عن "ابن زولاق" في تاريخه. وفيه أنّ المولود هو ولد وليس بنتًا.

<<  <   >  >>