للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والذين قالوا إنها تُضمن مطلقاً احتجوا بحديث الحسن عن سمرة الذي رواه الأربعة أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" (١).


= ١) جهالة أمية بن صفوان فلم يُوثَّق توثيقاً معتبراً ولذا قال عنه الحافظ في "التقريب": مقبول.
٢) ضعف شريك بن عبد الله القاضى، فإنه سيئ الحفظ جداً، ولذا قال عنه ابن معين: شريك صدوق ثقة إلا أنه إذا خالف فغيرُه أحب إلينا منه، وقال يعقوب بن شيبة السدوسى: صدوق ثقة سيئ الحفظ جداً، وقال الجوزجانى: شريك سيئ الحفظ، مضطرب الحديث مائل، وساق له ابن عدي في ترجمته في الكامل بعض الأحاديث التى استنكرت عليه ثم قال: والغالب على حديثه الصحة والاستواء والذى يقع في حديثه من النكرة إنما أتى به من سوء حفظه لا أنه يتعمد شيئاً مما يستحق أن ينسب فيه إلى شيء من الضعف.
وللحديث شاهد آخر عند الحاكم في مستدركه (٣/ ٤٨ - ٤٩) من طريق محمد بن إسحاق حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه رضى الله عنه به فذكره.
قال الحاكم عقب سياقه: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبى على ذلك، والحديث حسن لأجل ابن إسحاق لأنه صدوق.
وله شاهد آخر أيضاً عند البيهقى في السنن الكبرى (٦/ ٨٩ - ٩٠) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه: "أن صفوان - بن أمية أعار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلاحاً. . . الحديث.
وقال البيهقى بعد ما ذكره: وبعض هذه الأخبار وإن كان مرسلها فإنه يقوى بشاهده مع ما تقدَّم من الموصول.
فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق الثلاث. والله أعلم.
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ٨) في مسند سمرة بن جندب رضى الله عنه وأبو داود في سننه في كتاب البيوع (٣/ ٨٢٢)، باب: في تضمين العارية، والنسائى في سننه الكبرى (٤٥٨٤) كما عزاه له المزي في تحفة الأشراف (٤/ ٦٦)، وابن ماجه في كتاب الصدقات، باب العارية (٢/ ٢٤٠٠)، والترمذى في سننه في كتاب البيوع (٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، باب: ما جاء في أن العارية مؤداة.
كلهم من طريق الحسن عن سمرة رضى الله عنه به فذكره.
قال الترمذى بعد سياقه: "هذا حديث حسن صحيح".

<<  <   >  >>