للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في مفهومه وهو الحرم بالإجماع، ويجوز الذبح في أي موضع شاء من الحرم ولا يختص بمنى، ومن الناس من قال: لا يجوز إلا بمنى، والصحيح ما قلنا. قال عليه الصلاة والسلام: «كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر (١) » رواه أبو داود وابن ماجه من حديث جابر، فتحصل أن الدماء قسمان: ما يختص بالزمان والمكان، وما يختص بالمكان فقط (٢) .

٤ - قال السرخسي - رحمه الله - في جزاء الصيد: (وإذا قتل المحرم صيدا فعليه قيمة الصيد في الموضع الذي قتله فيه إن كان الصيد يباع ويشترى في ذلك الموضع، وإلا ففي أقرب المواضع من ذلك الموضع مما يباع ذلك الصيد ويشترى في ذلك الموضع، مما له نظير من النعم أو لا نظير له في قولي أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى -، وقال محمد والشافعي - رحمهما الله تعالى - فيما له نظير: إلى نظيره من النعم الذي يشبهه في المنظر لا إلى القيمة) (٣) .

٥ - فإن اختار التكفير بالهدي فعليه الذبح في الحرم والتصدق بلحمه على الفقراء؛ لقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} (٤) فالهدي: اسم لما يهدى إلى موضع معين، وإن اختار الإطعام اشترى بالقيمة طعاما، فيطعم المساكين كل مسكين نصف صاع من حنطة (٥) .

٦ - قال السرخسي - رحمه الله - في [المبسوط] : الأصل في حكم


(١) سنن أبو داود المناسك (١٩٣٧) ، سنن ابن ماجه المناسك (٣٠٤٨) ، سنن الدارمي كتاب المناسك (١٨٧٩) .
(٢) [شرح فتح القدير] (٢\ ٣٢٣، ٣٢٤) .
(٣) [المبسوط] (٢\ ٨٢) .
(٤) سورة المائدة الآية ٩٥
(٥) [المبسوط] (٢\ ٨٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>