للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذا المعنى منقول من الغزل إلى صفة الخمر فهو خفىّ.

ومن هذا ما نقله من قول أوس بن حجر فى صفة الفرس، فجعله فى صفة امرأة:

فجرّدها صفراء لا الطّول عابها ... ولا قصر أزرى بها فتعطّلا

وقول أبى نواس «١» :

فوق القصيرة والطويلة فوقها ... دون السمين ودونها المهزول

وإن كان أخذه من قول ابن الأحمر:

تفوت القصار والطّوال تفتنها ... فمن يرها لم ينسها ما تكلّما

أو من قول ابن عجلان النهدى:

ومخملة باللّحم من دون ثوبها ... تطول القصار والطوال تطولها

فقد أخذه بلفظه، وأحد هذين أخذه من قول أوس، والإحسان فيه له.

ومما أخذه ونقله من معنى إلى معنى قوله:

كميت جسمها معنا ... وريّاها على سفر

وممن أخفى الأخذ أبو تمام «٢» فى قوله:

جمعت عرى أعمالها «٣» بعد فرقة ... إليك كما ضمّ الأنابيب عامل «٤»

قالوا: هو من قول الحبال الربعى:

أولئك إخوان الصّفاء رزيتهم ... فما الكفّ إلّا إصبع ثمّ إصبع

وهكذا قوله- وقد نقله من معنى إلى آخر «٥» :

مكارم لجّت فى علوّ كأنّما «٦» ... تحاول ثأرا عند بعض الكواكب

<<  <   >  >>