للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رواه أبو داود، وغيره: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار، إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي " ١.

فأهل السنة والجماعة هم أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل زمان، ومكان; وهم الفرقة الناجية، كالصحابة، والتابعين، والأئمة، الأربعة، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة. وقد بعث الله جميع رسله بتوحيده، ورفع مناره، وطمس الشرك، ومحو آثاره.

ومن أعظم الشرك والضلال: ما وقع في هذه الأمة، من البناء على القبور، ومخاطبة أصحابها بقضاء الأمور، وصرف كثير لها من العبادات، والنذور. فهذا النبي صلى الله عليه وسلم هل تجد في عصره بناء على قبر صالح؟ أو ولي؟ أو شهيد؟ أو نبي؟ بل نهى عن البناء على القبور، كما ثبت في صحيح مسلم وغيره.

وكذلك أصحابه من بعده، فتحوا الشام، والعراق، وغالب أقطار الأرض، فهل تجدون أحدا منهم بنى على قبر أو دعاه؟ أو استغاث به؟ أو نذر له؟ أو ذبح له؟ أو وقف عليه وقفا؟ أو أسرج عليه؟ بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم النهي عن ذلك، والتغليظ فيه، ولعن من فعله، كما ثبت عنه أنه " بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن لا يدع تمثالا إلا طمسه، ولا قبرا مشرفا إلا سواه " ٢ رواه مسلم، وكذلك لم


١ الترمذي: الإيمان (٢٦٤١) .
٢ مسلم: الجنائز (٩٦٩) , والترمذي: الجنائز (١٠٤٩) , والنسائي: الجنائز (٢٠٣١) , وأبو داود: الجنائز (٣٢١٨) , وأحمد (١/٩٦ ,١/١٢٨ ,١/١٤٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>