للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاستطالة على الخلق بحق أو بغير حق، ويأمر بمعالي الأخلاق وينهى عن سفسافها، ويأمر بالجهاد على ما أمر الله به ورسوله، والانتهاء عما نهى الله عنه، بالحجة واللسان، والسيف والسنان.

وأنه ييرأ إلى الله تعالى، من جميع من خالف أهل الحق، من جميع الفرق الذين خرجت بهم الأهواء وتشعبت، وفرقوا دينهم {وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [سورة الروم آية: ٣٢] ، وأصول هذه الفرق: ست فرق: الروافض، والخوارج، والمرجئة، والجهمية، والقدرية، والجبرية، وكل فرقة من هذه الفرق تشعبت، على ما ذكره أهل العلم، على اختلاف نحلهم ومللهم، وتشعب آرائهم وأهوائهم.

فإذا تحققت ذلك، تبين لك: أن هذا الملحد المفتري الضال، ممن نكب عن طريقة السلف الصالح، وصدف عنها، واتبع غير سبيل المؤمنين، ومن يتبع غير سبيل المؤمنين يوله الله ما تولى، ويصله جهنم وساءت مصيرا.

وقد اشتهر وظهر من شأن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، من الدعوة إلى الله، والنهي عن الشرك في العبادة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واتباع سبيل المؤمنين، من سلف هذه الأمة وأئمتها، ما شاع وذاع، وملأ الأسماع، انتفع بدعوته الخلق الكثير، والجم الغفير؛ فرحمه الله من إمام، ما أحسن أثره على الناس، وما أسوأ أثر الناس عليه.

وما أحسن ما قاله الإمام العالم الرباني: محمد بن أحمد

<<  <  ج: ص:  >  >>