.. لَا أَبْسُطُ الخَطْوَ إِلَّا ظَلَّ يَقبِضُهُ ... كَبْلٌ كَمَا التفَّت الحيَّاتُ مَعْقودُ
وَقد تألَّبَ أقوامٌ لسَفْك دمِي ... لَا يَعْرِف الفضْلُ مَغْناهم وَلَا الجُودُ ...
وَقَوله فِي غُلَام يقفز فارّاً ... ووسيمِ الخَلْق والخُلُقِ ... يَنْثَنَى كالغُصْن فِي الوَرَقِ
مرَّ يُلْقي النَّار فِي ضَرَمٍ ... كفُؤاد الصَّبِّ مُحْترِقِ
وَمضى يَجْتابُ جاحِمَها ... كانْصلات النَّجْم فِي الأُفُقِ ...
٥٨٧ - أَبُو الْوَلِيد بن الجنَّان
من هَذَا الْبَيْت صحبته بِمصْر وحلب وَأَنا أقْطَعُ أَنه مَعْدُوم النظير فِي الفوص على الْمعَانِي المخترعة والمولَّدة فمما كتبته عَنهُ من شعره قَوْله من قصيدة مدح بهَا الصاحب الْكَبِير المُنْعِم كَمَال الدّين بن أبي جَرَادَة ... فَوق خَدِّ الْورْد دَمْعٌ ... من عُيُون الحِبِّ يَذْرِفْ
برِداء الشَّمْس أضحى ... بعد مَا سَالَ يُجَفِّفْ ...
وَقَوله ... قُم سَقِّنيها وجيشُ اللَّيْل مُنْهَزِمٌ ... وَالصُّبْح أَعْلَامه محمرَّة العَذَبِ
والسُّحْبُ قد بدَّدَتْ فِي الأَرْض لؤلؤَها ... تَضُمُّهُ الشمسُ فِي ثوبٍ من الذَّهَبِ ...
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute