للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكتب والحفظ.

وصمت الشيخ حماد برهة ليضيف قائلاً:

هذا المنهج مفيدٌ للغاية رغم قلة المراجع والكتب في ذلك الوقت، الأمر الذي دفعنا للتركيز على الحفظ الفوري من اللوح الخشبي لعدم وجود الكتب التي نعتمد عليها؛ وذلك بخلاف اليوم الذي يصعب فيه على الطالب أن يحفظ المقررات لتوفر الكتب والمراجع بكثرة، كما قال الحافظ الذهبي في تذكرة الحفّاظ ـ في الطبعة الرابعة ـ (١) :ما قل حفظ علم غيبا إلا بعد كثرة من كتب وقبل كثرة من كتب كان علم العلماء كله لعب ولهذا قال الشافعي هذان البيتان "رحمه الله":

علمي معي حيثما يممت يتبعني ... جوفي وعاء له لا بطن صندوق

إن كنت في البيت كان العلم فيه معي ... أو كنت في السوق كان العلم في السوق

ولكن اليوم يوجد علمنا في الكتب المتراصة على رفوف المكتبات.

إلى أيّ مدى أثرت كثرة الكتب سلبا أم إيجابا؟

لقد أدى توفر الكتب إلى عدم ترسيخ العلم الغيبي؛ فكما قال سلفُنا إن للعلم الغيبي فائدة كبيرة، يستفاد منه في أيّ مكان، ولكننا في الوقت الحاضر اكتفينا بهذه الكتب المتراصة على الرفوف دون أن نحرص على قراءتها.


(١) يحرّر وينظر في التذكرة ا. هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>