للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[التعطيل]

١ - معنى التعطيل في اللغة:

قال الخليل: "العطل فقدان القلادة، عطلت تعطل عطلاً وعطولاً، فهي عاطل وهن عواطل"١.

وجاء في الصحاح:" والعطل أيضاً، مصدر عطلت المرأة، وتعطلت، إذا خلا جيدها من القلائد..وقد يستعمل العطل في الخلو من الشيء، وإن كان أصله في الحلي"٢.

وقال ابن فارس: "العين والطاء واللام أصل صحيح واحد، يدل على خلو وفراغ. تقول: عطلت الدار، ودار معطلة. ومتى تركت الإبل بلا راع، فقد عطلت"٣. وجاء في القرآن الكريم قوله - تعالى -: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} [الحج - ٤٥] .

فالتعطيل يدل على خلو الشيء وفراغه مما ينبغي له.

٢ - معنى التعطيل في الشرع:

أصل الشرك وقاعدته التي يرجع إليها هو التعطيل، وهو ثلاثة أقسام - كما يقول الإمام ابن القيم -: "تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه، وتعطيل الصانع - سبحانه - عن كماله المقدس، بتعطيل أسمائه وصفاته وأفعاله، وتعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد"٤. والنوع الأول والثاني من أنواع التعطيل هي من الشرك في الربوبية، ومن هذا شرك طائفة أهل وحدة الوجود، ومنه شرك الملاحدة القائلين بقدم العالم، ومن هذا شرك من عطل أسماء الرب - تعالى - وأوصافه، وأفعاله، من غلاة الجهمية والقرامطة.


١ - العين ٢/٩.
٢ - الصحاح ٥/١٧٦٧.
٣ - معجم مقاييس اللغة٤/٣٥١.
٤ - الجواب الكافي ص٩٠، وانظر: نهاية الإقدام ص١٢٣.

<<  <   >  >>