للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[تأبين الشاذلي خزندار]

فقدت تونس شاعرها الكبير الشاذلي خزندار .. وفي حفلة التأبين التي أقامها النادي الأدبي للجمعية الرشيدية بتونس العاصمة ألقيت هذه القصيدة نيابة عن الشاعر، نشرت في العدد (٢٦١) من جريدة البصائر سنة ١٩٥٤م.

ــ

ساءنا رزء به الدهر رمانا ...*... فأمانا أيها الدهر أمانا

لم يزل يمعن في محنتنا ...*... ويعادينا ملحا في أذانا

هل لدينا لك ثارات خلت ...*... لم تزل تطلبها آنا فآنا؟

كلما ألفيت منا غرة ...*... ثرت للزحف علينا ثورانا

ومتى اغتلت فلانا لم تكد ...*... تنتهي إلا لتغتال فلانا

من بناة المجد في تاريخنا ...*... وذوي الإنتاج علما وبيانا

ضاقت الأرض على أحرارها ...*... فغدا الرحب عليهم كشتبانا (١)

فقدوا أندادهم فاسترخصوا ...*... عيشهم واستوحشوا منه عيانا

واسترابوا في المرائي فمتى ...*... أبصروها لم يروا إلا دخانا

آه مما حل بالخضراء من ...*... فاجع كل عزيز فيه هانا

فقدت تونس من آفاقها ...*... كوكبا قطبا وبدرا إضحيانا (٢)

أين منها الشاذلي المرتضى ...*... خزندار السمح كفا وجنانا


(١) قمع يركزه الخياط في انملته ليستعين به على الخياطة.
(٢) الاضحيان .. المضيء، قاد مهيار الديلمي ..
أبلج تجلى الخطوب سودا ...*... بقمر منه أضحيان

<<  <   >  >>