للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأفسدها «أو مملوكه فليس منا» أي: ليس على طريقتنا ولا من العاملين بأحكام شريعتنا قال [أحد العلماء]: ومن ذلك ما لو جاءته امرأة غضبانة من زوجها ليصلح بينهما مثلاً فيبسط لها في الطعام، ويزيد في النفقة والإكرام، ولو إكرامًا لزوجها، فربما مالت لغيره وازدرت ما عنده فيدخل في هذا الحديث؛ ومقام العارف أن يؤاخذ نفسه باللازم وإن لم يقصده. قال: وقد فعلت هذا الخلق مرارًا، فأضيق على المرأة الغضبانة، وأوصي عيالي أن يجوعوها لترجع وتعرف حق نعمة زوجها؛ وكذا القول في العبد). اهـ.

وجاء في «عون المعبود» (جـ ١٤ ص: ٧٧): «من خبب زوجة امرئ»: أي خدعها وأفسدها، أو حسن إليها الطلاق ليتزوجها أو يزوجها لغيره، أو غير ذلك). اهـ.

الخامسة عشر: الختان من محاسن الإسلام:

تعريف الختان:

جاء في «فقه السنة»: (الختان: هو قطع الجلدة التي تغطي الحشفة (١) لئلا يجتمع فيها الوسخ وليتمكن من الاستبراء من البول ولئلا تنقص لذة الجماع هذا بالنسبة للرجل.

وأما المرأة: فيقطع الجزء الأعلى من الفرج بالنسبة لها). اهـ.

قال رسول اللَّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد (٢)، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط». رواه البخاري ومسلم.

وجاء في «تمام المنة» (ص٦٧: ٦٩) ما مختصره: (فقد صح قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لبعض الختانات في المدينة «اخفضي ولا تنهكي، فإنه أنضر للوجه، وأحظى للزوج» رواه أبو داود، والبزار، والطبراني، وغيرهم، وله طرق وشواهد عن جمع من الصحابة خرجتها في «الصحيحة» (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٨) ببسط قد لا تراه في مكان آخر، وبينت فيه أن ختن النساء كان معروفًا عند السلف خلافًا لبعض من لا علم بالآثار عنده.

وإن مما يؤكد ذلك كله الحديث المشهور (٣): «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل»، وهو مخرج في «الإرواء» (رقم ٨٠).


(١) الحشفة: رأس عضو التذكير، ويكشف عنها الختانُ - كذا في «المعجم الوسيط». (قل).
(٢) حلق العانة - «فقه السنة» (قل).
(٣) صحيح - ابن ماجه عن عائشة وعن ابن عمرو «مسند الإمام أحمد» - عائشة وابن عمرو «سنن البيهقي» - أبي هريرة - انظر «صحيح الجامع». (قل).

<<  <   >  >>