للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فترميهم بالثمار».

٧ - إذا ابتليت فاستتر، فإن الصغيرة في حقك كبيرة.

٨ - لا تعرقل دعوتك إلى اللَّه بالانتصار لنفسك. قال اللَّه تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ} قال موسى عليه السلام: {قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ} فرد فرعون: {قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ} فرد موسى عليه السلام: {قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الأوَّلينَ} فرد فرعون: {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} فاستمر موسى عليه السلام في دعوته {قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} [الشعراء: ٢٣: ٢٨].

٩ - اعلم أن اللَّه تعالى لم يكرم الإنسان العالم فقط، بل كرم الكلب المعلم أيضًا، فكن أهلاً لثقة اللَّه فيك، قال ابن القيم رحمه اللَّه في فضل العلم والعلماء: (إن اللَّه سبحانه جعل صيد الكلب الجاهل ميتة يحرم أكلها، وأباح صيد الكلب المعلم، وهذا أيضًا من شرف العلم أنه لا يباح إلا صيد الكلب العالم، وأما الكلب الجاهل فلا يحل أكل صيده فدل على شرف العلم وفضله). يقصد ابن القيم رحمه اللَّه قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [المائدة: ٤].

قال ابن كثير في تفسير {وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ}: الكلاب المعلمة والبازي وكل طير يعلم للصيد، وقال رحمه اللَّه في تعريف الكلب المعلم: (إذا أرسله استرسل، وإذا أشلاه استشلى، وإذا أخذ الصيد أمسكه على صاحبه حتى يجيء إليه ولا يمسكه لنفسه).

فائدة:

قال سفيان الثوري: كان يقال: العلماء ثلاثة:

عالم باللَّه عالم بأمر اللَّه، وعالم باللَّه ليس بعالم بأمر اللَّه، وعالم بأمر اللَّه ليس بعالم باللَّه، فالعالم باللَّه وبأمر اللَّه الذي يخشى اللَّه تعالى ويعلم الحدود والفرائض، والعالم باللَّه ليس بعالم بأمر اللَّه الذي يخشى اللَّه ولا يعلم الحدود والفرائض، والعالم بأمر اللَّه ليس بعالم باللَّه الذي يعلم الحدود والفرائض ولا يخشى اللَّه.

السادسة والتسعون: إن خفت ظالمًا فعليك بهذه الأدعية:

١ - حسبنا اللَّه ونعم الوكيل، قال اللَّه تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ - فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ

<<  <   >  >>