للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أَإِنْ هَتَفَتْ وَرْقَاءُ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى ... عَلَى فَنَنٍ غَضِّ النِّبَاقِ مِنَ الرَّنْدِ

بَكَيْتَ كَمَا يَبْكِي الْوَلِيدُ وَلَمْ يَكُنْ جَلِيدًا ... وَأَبْدَيْتَ الَّذِي لَمْ تَكُنْ تُبْدِي

وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ الْمُحِبَّ إِذَا دَنَى ... يَمَلُّ وَأَنَّ النَّأْيَ يُشْفِي مِنَ الْوَجْدِ

بِكُلٍّ تَدَاوَيْنَا فَلَمْ يُشْفَ مَا بِنَا ... عَلَى أَّنَّ قُرْبَ الدَّارِ خَيْرٌ مِنَ الْبُعْدِ

وَلِلرَّضِيِّ:

يَا قُلْبُ مَا أَنْتَ مِنْ نَجْدٍ وَسَاكِنِهِ ... خَلَّفْتَ نَجْدًا وَرَاءَ الْمُدْلَجِ السَّارِي

أَهْفُو إِلَى الرَّكْبِ تَعْلُو لِي رَكَائِبُهُمْ ... مِنَ الْحِمَى فِي أُسَيْحَاقٍ وَأَطْمَارِ

تَفُوحُ أَرْوَاحُ نَجْدٍ مِنْ ثِيَابِهِمْ ... عِنْدَ النُّزُولِ لِقُرْبِ الْعَهْدِ بِالدَّارِ

يَا رَاكِبَانِ قِفَا لِي وَاقْضِيَا وَطَرِي ... وَخَبِّرَانِي عَنْ نَجْدٍ بِأَخْبَارِ

هَلْ رُوِّضَتْ قَاعَةُ الْوَعْسَاءِ أَمْ مُطِرَتْ ... دَارِي وَسُمَّارُ ذَاكَ الْحَيِّ سُمَّارِي

فَلَمْ يَزَالا إِلَى أَنْ نَمَّ بِي نَفْسِي ... وَحَدَّثَ الرَّكْبَ عَنِّي دَمْعِيَ الْجَارِي

<<  <   >  >>