للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤- زيادة التنوير ليلة النصف من شعبان ونشر فضائلها وقراءة أدعية فيها:

الكلام على التنوير فيها كالكلام فيما قبلها وهو من بقايا ما كان ابتدع فيها سنة "٤٤٨" من الصلاة الألفية فيها، يقرأ فيها: "قل هو الله أحد" ألف مرة في مائة ركعة تتلى بعد الفاتحة عشر مرات سورة الإخلاص. وكانت تنور المساجد لأجلها ويجتمع الألوف لأدائها ويحصل من الفساد ما بسطه أبو شامة في كتاب "الباعث" إلى أن أبطلها الملك الكامل جزاه الله خير الجزاء كما أسلفنا من قبل.

وقال في كتابه المذكور عن أبي بكر الطرطوشي قال: روى ابن وضاح١ عن زيد بن أسلم قال: ما أدركنا أحدًا من مشايخنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى ليلة النصف من شعبان ولا يلتفتون إلى حديث مكحول٢ ولا يرون لها فضلا على سواها، قال: وقيل لابن أبي مليكة: إن زيادًا النميري يقول: أجر ليلة النصف


١ يعني في كتابه "البدع والنهي عنها" "ص٤٦"، أخرجه من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: فذكره. هكذا وقع في النسخة المطبوعة وهي سيئة جدًّا، والظاهر أنه سقط من الطابع قوله: "عن أبيه" كما يدل عليه ما نقله المصنف. وعبد الرحمن هذا ضعيف جدًّا. "ناصر الدين".
٢ يعني حديثه عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن". أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" "ق٤٣: ١" وابن حبان في "صحيحه" "١٩٨٠" ورجاله ثقات، والحديث صحيح، وله طرق وشواهد خرجتها في "الصحيحة" "٢١٤٣" فلا تلتفت إلى ما سينقله المصنف أنه ليس في فضل ليلة النصف حديث يصح، نعم لا يلزم من ثبوت هذا الحديث اتخاذ هذه الليلة موسمًا يجتمع الناس فيها، ويفعلون فيها من البدع ما ذكره المؤلف يرحمه الله تعالى.

<<  <   >  >>