للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المحل:

ومحل شركة المضاربة يتكون من رأس المال والعمل، ورأس المال من رب المال، والعمل من المضارب، وقد سبق الكلام في رأس المال بما يكفي.

العمل:

المقصود من العمل هو التجارة من بيع وشراء، وما تستلزمه من عمل عرفاً، ويختلف باختلاف نوع التجارة التي يمارسها العامل.

والمضاربة بالنسبة لتصرف المضارب إما أن تكون مطلقة أو مقيدة، والمطلقة هي أن يدفع رب المال مضاربة من غير تعيين العمل أو المكان، أو تحديد صلاحيات المضارب بأي شرط من الشروط، وإنما يجعل الأمر موكولاً إليه.

والمقيدة: ما تتقيد بشيء مما تقدم.

وتصرف المضارب في المضاربة المطلقة على مراتب:

١ - ما فوض فيه رب المال إلى رأي المضارب أن يعمله، كأن يقول اعمل فيها برأيك، فله التصرف بما يراه من المصلحة مما يحتمل أن يلحق بأعمال التجارة، كأن يخلط مال المضاربة بماله، وكذا المشاركة به وهو مذهب الحنابلة والحنفية والمالكية والثوري، لأنه قد يرى الخلط أو المشاركة أصلح له، فيدخل في قوله اعمل برأيك فيملكها (١)

وقال الشافعية ليس له ذلك إلاّ بإذن رب المال (٢).


(١) المغني ٥/ ٤٢، بداية المجتهد ٢/ ٢٠٠، الشرح الكبير للدردير ٣/ ٤٦٨ - ٤٦٩، بدائع الصنائع ٨/ ٣٦١٦ - ٣٦١٧ م الإمام، رد المحتار ٤/ ٦٦٩.
(٢) المجموع ١٤/ ٢١٤.

<<  <   >  >>