للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في [وضوئه]؛ لضيق كم جبة كانت عليه؛ كما ستقف عليه في باب المسح على

الخفين.

وروى عن صفوان بن عسال قال: "صببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر

والحضر"، وروى أن أسماء والربيع بنت معوذ صبتا الماء على يديه.

وفي "تعليق القاضي الحسين" في باب الوكالة: أن الاستعانة بالغير في الطهارة، هل

تكره؟ فيه وجهان حكاهما غيره هنا، وأصحهما: لا؛ وهذا في حق من يمكنه ألا يستعين.

أما من لا يقدر على الوضوء إلا بالاستعانة - كالأقطع - فإنه يجب عليه أن

يستعين، "لو بأجرة المثل إن وجدها فاضلة عن كفايته وكفاية من تلزمه كفايته ليومه

وليلته وقضاء ديونه، فإن لم يجد صلى وأعاد؛ كمن لم يجد ماء ولا ترابا؛ لأن عدم

وجدان معين نادر.

وقد أفهم ما ذكره الشيخ في الباب أنه لا يستحب معه شيء آخر، وللأصحاب

خلاف في استحباب مسح الرقبة بعد مسح الأذنين:

فمنهم من قال: هو مستحب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنه أمان من الغل".

ومنهم من قال: هو أدب.

وعلى الوجهين يبني أنه هل يمسحها بماء جديد أو بماء الأذن؟ فإن قلنا: إنه

مستحب مسحها بماء جديد، وإلا مسحها بماء الأذن؛ كذا حكاه الإمام عن شيخه،

واقتصر عليه الرافعي.

والقاضي الحسين قال: إذا قلنا: إنه سنة، اكتفي فيه بماء الأذنين. ومال الروياني

<<  <  ج: ص:  >  >>