ولم أر من أصحابنا من قال به، والمقتول بترك الصلاة تكلم الشيخ فيه في كتاب الصلاة.
والمقتول من قطاع الطريق إذا وجب صلبه فقد قال بعض الأصحاب: إنه لا يغسل ولا يصلى عليه؛ استهانة به وتحقيراً لشأنه، وبعضهم بناه على كيفية قتله كما ستعرفه في باب حد قاطع الطريق. وظاهر المذهب- كما قال القاضي الحسين- أنه يغسل ويصلى عليه، لكن إذا قلنا: يصلب أبداً- فعل به ذلك قبل الصلب، وإن قلنا: يصلب ثلاثاً ثم ينزل- فعل به ذلك بعد إنزاله بعد الثلاث، والكلام في ذلك مستقصًى في باب حد قاطع الطريق، فليطلب منه.
الثاني من الفريقين: من شهد له الشرع بالشهادة وهم كما قال- عليه السلام- خمس:"المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله" هذا حديث متفق عليه، وفي رواية النسائي:"الشهداء سبع" سوى القتيل في سبيل الله، وعد الأربعة السالفة، وصاحب ذات الجنب، وصاحب الحرق، والمرأة تموت بجمع، أي: تموت وولدها لم ينفصل عنها، وقيل: تموت باجتماع الأوجاع، حكاه القاضي الحسين. وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ومن