للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد وردت أخبار كثيرة تدل على ذلك, مع أن الأمة مجمعة على ذلك.

قال: وللأقارب أفضل؛ لأن فيها صلة الرحم, وقد حث صلى الله عليه وسلم عليها بقوله: "من سره أن يُنسأ في أجله ويوسع عليه في رزقه فليصل رحمه", وغير ذلك من الأخبار.

قال: ويستحب لمن وهب لأولاده [شيئاً] أن يسوي بينهم, أي: فيعطي الأنثى مثل الذكر؛ لما روى عكرمة عن ابن عباس –رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سوُّوا بين أولادكم في العطية", وفي رواية: "لو كنت مفضلًا لفضلت البنات", ولما روى مسلم بألفاظ مطولة: أن النعمان بن بشير قال: وهبني أبي هبة, ثم أتى [بي] النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله, إن أم هذا أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها, فقال النبي: "يا بشير, ألك ولدٌ غير هذا؟ " قال: نعم, قال: "كلهم وهبت له مثل هذا؟ " قال: لا, قال: "فلا تشهدني إذن؛ فلا تشهدني على الجور", وفي طريق آخر: "فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ " قال: لا, قال: "فليس يصلح هذا, وإني لا أشهد غلا على حق", وفي طريق آخر: "أشهد على هذا غيري" ثم قال: "أيسرك أن يكونوا في البر سواء؟ " قال: بلى, قال: "فلا إذن", وفي أخرى: "أفعلت هذا بولدك كلهم؟ " قال: لا, قال: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" فرجع, أي: فرد تلك

<<  <  ج: ص:  >  >>