للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلما أصبح الموكب ودخلوا له للخدمة على العادة، والقضاة عنده، قال: يا أمراء لم مسكتم ابن أستاذكم؟

قالوا: يا خوند (١) كان سفيها.

فقال للحكّام: السفيه يجوز تصرّفه في المال؟

قال الحكام: لا يجوز تصرّفه.

فقال الملك الصالح: أقسم بالله، من أخذ منه مالا ولم يردّه اليوم إلى الخزانة قتلته.

فخرجوا (٢) الجميع وردّوا جميع ما أخذوه من الخزانة، فما فرغ النهار إلاّ والخزائن مملوءة كما كانت (٣).

[سنة ٦٤٨ هـ].

[[أعمال الملك الصالح]]

واستمرّ الملك الصالح على حاله في سنة ثمان وثلاثين وستماية، وأمّر مماليكه البحرية وغيرهم، وقويت شوكته، وغزا الفرنج على المنصورة وكسرهم، وأسر ملكهم فرنسيس (٤)،

[سنة ٦٣٨ هـ].

وبنا (٥) بين القصرين المدارس والتربة. وبنى قلعة الجزيرة بمصر، وبنى المناظر بالميادين، واللّوق، ومنظرة الطيور، ومنظرة السّدّ المشرفة على الخليج. وبنا (٦) منظرة العلاقمة، وعمّر الصالحية، وبنا (٧) منظرتها (٨).


(١) خوند: كلمة فارسية يوصف بها الصاحب للتردّد والتفخيم.
(٢) الصواب: «فخرج».
(٣) هذا الخبر انفرد به المؤلّف وليس ابن دقماق كما ذكر بعضهم، فابن دقماق ينقل عن المؤلّف وكذلك المقريزي. انظر: الجوهر الثمين ٢/ ٣٦، ٣٧، والسلوك ج ١ ق ١/ ٢٩٨.
(٤) المقصود بالملك فرنسيس ملك فرنسا «لويس التاسع» «ويرد في المصادر: «ريد فرنس» وهو تعريب Roi de france وكان أسره بالمنصورة في سنة ٦٤٨ هـ. في عهد الملك المعظّم توران شاه ابن الملك الصالح. انظر: القدّيس لويس، حياته وحملاته على مصر والشام، ترجمة د. حسن حبشي - القاهرة، دار المعارف ١٩٦٨، حملة لويس التاسع على مصر وهزيمته في المنصورة - د. محمد مصطفى زيادة - القاهرة ١٩٦١، وتاريخ الإسلام (حوادث ٦٤٨ هـ). وفيه مصادر كثيرة.
(٥) الصواب: «وبنى».
(٦) الصواب: «وبنى».
(٧) الصواب: «وبنى».
(٨) مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٧٣٧، نهارية الأرب ٢٩/ ٢٨١، دول الإسلام ٢/ ١٤٤، تاريخ الإسلام (حوادث ٦٣٨ هـ). ص ٤٥، المختار من تاريخ ابن الجزري ١٧٩، البداية والنهاية ١٣/ ١٥٧، الجوهر الثمين ٢/ ٣٧، العسجد المسبوك ٢/ ٥٠٢، السلوك ج ١ ق ٢/ ٣٠٨.

<<  <   >  >>