للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: وأما الأقطع الكعبين فلا بد أن يغسل ما بقي من الكعـ[ـبين] لأن الكعبين يبقيان في الساقين فيغسل الكعبين وموضع القطع أيضا.

وفي المجموعة (١): قال ابن نافع: قال مالك: ليس عليه تجاوز المرفـ[ـقين] ولا الكعبين بالغسل، وإنما عليه أن يبلغ إليهما.

[في تخليل أصابع اليدين والرجلين]

في المدونة (٢): (ق ٩ أ) قال مالك: ليس على المتوضئ أن يخلل أصابعـ[ـه ...........].

قال سحنون: إن لم يخلل فهو بمنزلة لمعة باقية من [.....].

وقال ابن حبيب (٣): تخليل أصابع اليدين عند الوضوء حسن مرغوب فيه، وكذلك تخليل أصابع القدمين، غير أن تخليل أصابع اليدين ألزم.

قال: وتخليل أصابع القدمين في الغسل من الجنابة واجب، ومن تركه فلا غسل له، وهو كمن ترك لمعة من جسده لم يغسلها.

وروى عبد الله بن وهب (٤) قال: سئل مالك عن تخليل الأصابع في الوضوء فأنكر ذلك وعابه.

قال ابن وهب: فقلت له: فإن أخاك ابن لهيعة يروي أن النبي (ص) كان


(١) النوادر والزيادات، ١/ ٣٤ من المجموعة لابن عبدوس.
(٢) لم نقف عليه في المدونة؛ ولكن له ما يؤيده في العتبية، وهو من سماع ابن القاسم عن مالك في البيان والتحصيل، ٧٨/ ١، ونصه: ((وسئل مالك عمن توضأ ولم يخلل أصابع رجليه، قال: يجزئ عنه)).
(٣) الواضحة. ١٦٧ (ق ٤ ب) ونصه: ((قال عبد الملك: فالتخليل عند الوضوء رغبة وليس بلازم كما أعلمتك إلا في الاغتسال. قال عبد الملك وكذلك تخليل أصابع القدمين عند الوضوء رغبة وليس بلازم)). وفي النوادر والزيادات، ١/ ٣٥ بلفظ قريب من هذا المعنى. وانظر أيضا تعليق ابن رشد في البيان والتحصيل، ١/ ٧٨.
(٤) النوادر والزيادات، ١/ ٣٦: ((قال ابن وهب: وهذا يبرق وجهه)).

<<  <   >  >>