للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فيمن لبس خفيه وقد نسي مسح رأسه

ثم ذكر فمسح رأسه ولم ينزعهما، هل يمسح عليهما

ذكر أبو زيد عبد الرحمان بن إبراهيم عن أصبغ أنه لا يمسح، وخفف مسح الرأس في ذلك.

وذكر ابن حبيب أنه سمع ابن الماجشون ومطرف بن عبد الله وابن عبد الحكم وأصبغ يقولون: لا يجوز له أن يمسح على خفيه لأنه لبسهما قبل أن تكمل طهارته؛ وهذا عندي هو الحق عن ابن الماجشون وغيره. وما ذكره أبو زيد وهم وغلط، والله أعلم.

وقد قال مالك في موطأه (١): إنما المسح على الخفين من أدخل رجليه فيهما طاهرتين بطهر الوضوء.

فيمن لبس الخف في رجله اليمنى بعد غسلها في وضوءه

وقبل أن يغسل الأخرى هل يمسح عليهما

ذكر العتبي (٢) عن سحنون في هذه المسألة وفي التي قبلها أنه لا يمسح عليهما.

قال سحنون: ولا يجوز المسح في الوجهين إلا أن يكون الوضوء كاملا، ويكون اللبس للخفين جميعا بعد كمال (٢٠ ب) الطهارة.

وفي المستخرجة (٣) قال مطرف: جائز للذي أدخل اليمنى في الخف قبل أن يغسل اليسرى أن يمسح [عليـ]ـهما لأنه لم يدخل كل رجل منهما إلا بعد طهارتها.

وذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون ومطرف وابن عبد الحكم وأصبغ: لا يمسح، مثل قول سحنون.


(١) الموطأ، رواية يحيى، ١/ ٣٧.
(٢) انظر البيان والتحصيل، ١/ ١٤٤ - ١٤٥.
(٣) انظر البيان والتحصيل، ١/ ١٤٥.

<<  <   >  >>