للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال ابن عبد الحكم: ولا يجزئ الجنب (ق ١٥ ب) إلا غسل ينوي به الجنابة، وإن اغتسل تبردا لم يجزئه.

[قال ا] بن حبيب (١): إن ابن عبد الحكم وأصبغ كانا يقولان: بقول [مالك أن] الجنب يغتسل للجمعة ولا ينوي الجنابة، أن ذلك لا يجزئه (٢).

وذكر (٣) أن مطرفا وابن الماجشون وابن كنانة وابن نافع وابن وهب وأشهب كانوا يقولون: إن غسل الجمعة يجزئ من غسل الجنابة، وإنهم كلهم رووا ذلك عن مالك (٤).

قال ابن حبيب: ولم يختلف مالك ولا من علمت من أصحابه أنه من اغتسل لجنابته وهو ناس لجمعته أن ذلك يجزئه عن غسل الجمعة، لأن الجمعة لا يكون أمرها إلا بنية.

واختاره ابن حبيب وقاسه على الوضوء لمس المصحف والجنابة والنوم.

وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: غسل الجنابة يغني عن غسل الجمعة، ولا يجزئ غسل الجمعة عن غسل الجنابة.

وقال الأبهري: إذا لم يجز غسل الجمعة عن غسل الجنابة من قبل أن غسل الجنابة مفترض، وغسل الجمعة مندوب إليه ليس بفرض.

قال: وليس الوضوء للجنازة، وللقراءة في المصحف كذلك، لأنه تصح الجمعة من غير أن يغتسل لها، ولا تصح الصلاة على الجنائز ولا القراءة في المصحف إلا بوضوء فلم يشبها غسل الجمعة.


(١) انظر ما روى ابن حبيب في هذه المسألة في النوادر والزيادات، ١/ ٤٧ مفصلا.
(٢) انظر الاستذكار، ٣/ الرقم ٢٧٥٨.
(٣) وذكر: أي: وذكر ابن حبيب في الواضحة أو في السماع.
(٤) انظر الاستذكار، ٣/ الرقم ٢٧٥٨: وفيه: ((... إلا ما ذكره محمد بن عبد الحكم وأبو إسحاق البرقي عن أشهب أنه قال: يجزئه غسل الجنابة من غسل الجمعة)).

<<  <   >  >>