للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أي صغير. وقال لبيد (١):

وأرى أَرْبَدَ قد فارقني ... ومن الرُزْء كثيرٌ وجَلَلْ

ويكون للتعظيم كقول جميل:

رَسْمِ دار وقفتُ في طللهْ ... كدتُ أقضي الحياة من جلَلِهْ (٢)

أي من عِظَمِه في عيني.

ومن ذلك الجَوْن الأسود وهو الأكثر، قال الراجز:

فغَلَّستْ (٣) والليلُ جَوْنٌ حالكُ

وقال عمرو بن شأسٍ الأسدي:

وإن عِرارًا إن يكن غير واضح ... فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنْكِب العَمَمْ (٤)

والجون الأبيض كقول الراجز:

غيّرَ يا بنت الجُنَيد لوني ... كَرُّ الليالي واختلافُ الجَوْنِ (٥)

ويروي الحُلَيس. قال: وحدّثني التَّوَّزِيُّ (٦) عن الأصمعي قال: عُرضتْ على


(١) من لاميته المعروفة وهي في تتمة ديوانه ١٧ وأضداد الأصمعي ٨٤ ولكن فيهما "ومن الأرزاء رزء ذو جلل، ومعناه ذو عظم فلا استشهاد للمصنف على هذه الرواية إلا على المعنى الثاني. (ذكر هذا البيت أبو العباس في كامله: المطبوعة المصرية ج ١ ص ٤٢ قال: قال لبيد في الكبير .. ثم ذكره وعجزه هناك "ومن الأرزاء رزء ذو جلل" ولعل الرواية الأولى خطأ من الناسخ على انها بينة التوليد والوهن والثانية رواية الأئمّة.
(٢) انظره في أضداد ابن السكيت ١٦٨ ومثله عند الأصمعي ١٠ ولفظه أي من أجله قال الأصمعي من عظمَه في صدري والقولان مقدمًا ومؤخرًا في أضداد السجستاني ٨٤ واستشد به النحاة كصاحب الإنصاف ١٧٢ والمغني وابن مالك على إِضمار رب من غير أن يكون ثم واو أو غيرها. والبيت في الأغاني ٧: ٧٤ وشرح شواهد المغني ١٢٦ والقالي الثانية ١: ٢٤٦ وفي أضداد ابن الأنباري مصر ٧٦ أن القول بأن من جلله معناه هنا من أجل هو قول الكسائي والفراء.
(٣) أي سارت في الغَلَس وكان في الأصل فعلّست مصحفًا.
(٤) انظره في الحماسة مع التبريزي مصر ١: ١٥٠ والكامل لبسيك ١٥٤ والقالي الثانية ٢: و ١٨٩ والجمحي ٤٦.
(٥) في اللسان (جون) أن الأصمعي أنشده والثالث:
وسَفَر كان قليل الأَوْنِ
والأَوْن الرِفق والدعَةَ.
قلت وذلك في أضداده ٣٦ وأنشده السجستاني ٩٢ وابن الأنباري ٩٦ وأبو طالب في الفاخر ١٠٤.
(٦) كان في الأصل "الثوري" مصحفًا ومثله أي تصحيف التوزي بالثوري يوجد في أمالي المرتضى =

<<  <  ج: ص:  >  >>