للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يديه، ولهذا قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)} (١).

وهذه الآية كقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} (٢)

وقرئ «لعلم بالتحريك، أي أمارة ودليل على اقتراب الساعة، وذلك لأنه ينزل بعد خروج المسيح الدجال فيقتله الله على يديه ويبعث الله في أيامه يأجوج ومأجوج فيهلكهم الله ببركة دعائه». (٣)

قال ابن جرير الطبري - بعد ذكره الخلاف في معنى وفاة عيسى عليه السلام: «وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا قول من قال: «معنى ذلك: إني قابضك من الأرض، ورافعك إلي»؛ لتواتر الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ينزل عيسى بن مريم فيقتل الدجال». (٤) ثم ساق بعض الأحاديث الواردة في نزوله.

وقال صديق حسن: «والأحاديث في نزوله عليه السلام كثيرة، ذكر الشوكاني منها تسعة وعشرين حديثاً؛ ما بين صحيح، وحسن، وضعيف منجبر، منها ما هو مذكورٌ في أحاديث الدجال .. ومنها ما هو مذكورٌ في أحاديث المنتظر، وتنضمُّ إلى ذلك أيضا الآثار الواردة عن الصحابة، فلها حكم الرفع، إذ لا مجال للاجتهاد في ذلك». ثم ساقها وقال: «جميع ما


(١) سورة النساء، الآية: ١٥٩.
(٢) سورة الزخرف، الآية: ٦١.
(٣) تفسير ابن كثير (١/ ٥١٩، ٥٢٠)
(٤) تفسير الطبري (٣/ ٢٩١).

<<  <   >  >>