هو كتاب الدعوة، ومنشور الهداية، ومظهر الحجة. وأتباع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- هم أتباع القرآن وخلفاؤه في التبليغ، وورتثه في العلم هم الذين يبلغون القرآن ويتلون القرآن، وينذرون بالقرآن كما كان هو- صلى الله عليه وآله وسلم- كذلك وكما قال الله فيه:{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}، {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}، {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ}.
جعلنا الله ممن اتبعوا سنته، ونشروا هدايته، وبلغوا حجته غير مبدلين ولا مغيرين (١).
(١) ش: ج ٣، م ١١ - غرة ربيع الأول ١٣٥٤ه- ٣ جوان ١٩٣٥م.