للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إِلَى جُمْلَةٍ مِنْهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، (وَفِي) (١) ظَنِّي أَنَّ مَنْ تَأَمَّلَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَجَدَهَا منبَّهاً عَلَيْهَا وَمُشَارًا إِلَيْهَا، وَلَوْلَا أَنَّا فهمنا من الشرع الستر (عليها) (٢) لكان (للكلام) (٣) فِي تَعْيِينِهَا مَجَالٌ مُتَّسِعٌ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ بِالدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ، وَقَدْ كُنَّا هَمَمْنَا بِذَلِكَ فِي مَاضِي الزَّمَانِ، فَغَلَبَنَا عَلَيْهِ مَا (دَلَّنَا) (٤) عَلَى أَنَّ الأَوْلى خِلَافُ/ ذَلِكَ (٥).

فَأَنْتَ تَرَى أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي تعرَّضنا لِشَرْحِهِ لَمْ يعيِّن فِي الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ وَاحِدَةً/ مِنْهَا، لِهَذَا الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ ـ وَاللَّهُ أعلم ـ وإنما نبه عليها فِي الْجُمْلَةِ لِتُحْذَرَ مَظَانُّهَا، وعيَّن فِي الْحَدِيثِ المحتاج (إليها) (٦) / مِنْهَا وَهِيَ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ ليتحرَّاها الْمُكَلَّفُ، وَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ، لِأَنَّ ذِكْرَهَا فِي الْجُمْلَةِ يُفِيدُ الْأُمَّةَ الْخَوْفَ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهَا، وَذَكَرَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فِرْقَةً مِنِ الْفِرَقِ الْهَالِكَةِ لِأَنَّهَا ـ كَمَا قَالَ ـ أَشَدُّ (الْفِرَقِ) (٧) فتنة عَلَى الْأُمَّةِ، وَبَيَانُ كَوْنِهَا أَشَدَّ فِتْنَةً مِنْ غيرها سيأتي (بيانه) (٨) آخراً إن شاء الله تعالى.

/الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ:

إِنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ افْتِرَاقَ الْيَهُودِ كَافْتِرَاقِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى وسبعين (فرقة) (٩)، وَهِيَ (فِي) (١٠) رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ عَلَى الشَّكِّ، إحدى وسبعين، أو (اثنتين) (١١) وسبعين (١٢).


(١) في (ط) و (خ): "في".
(٢) في (غ) و (ر): "فيها".
(٣) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "في الكلام".
(٤) في (غ) و (ر): "دلت".
(٥) وقد ذكر بعضاً من العلامات التفصيلية في الموافقات (٤ ١٠٧).
(٦) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "إليه".
(٧) ساقط من (غ) و (ر).
(٨) زيادة من (غ) و (ر).
(٩) زيادة من (غ) و (ر).
(١٠) زيادة من (غ) و (ر).
(١١) في (م): "اثنين". وفي (غ) و (ر) وسنن أبي داود (٤٥٦٩): "ثنتين".
(١٢) تقدم تخريجه (٣/ ١٢٢).