للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَا صَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، (فَإِنَّهُ) (١) مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ (شِبْرًا) (٢) فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) (٣).

وَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: (نَعَمْ، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَن، (قُلْتُ) (٤): وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: قوم (يستنُّون بغير سنتي و) (٥) يهدون/ بغير هديي تعرف منهم وتنكر. (وفي رواية: قوم يهدون بغير هديي ويستنون بغير سنتي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ) (٦).

قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ (لَهُمْ) (٧) جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى (يُدْرِكَكَ) (٨) الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ) (٩).

وَخَرَّجَ التِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ/ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بن الخطاب


(١) في (غ) و (ر): "فإن".
(٢) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "شيئاً".
(٣) أخرجه البخاري في الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، برقم (٧١٤٣)، ومسلم (٣ ١٤٧٧ ـ ١٤٧٨)، برقم (١٨٤٩)، وأحمد في المسند (١ ٢٧٥، ٢٩٧)، والدارمي في السنن (٢ ٣١٤)، وابن أبي عاصم في السنة (١١٠١)، وأبو يعلى في المسند (٤ ٢٣٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨ ١٥٧)، وفي شعب الإيمان (٦ ٦٠)، جميعهم من حديث ابن عباس.
(٤) في (م) و (خ): "قال".
(٥) زيادة من (ط).
(٦) ما بين () زيادة من (غ) و (ر).
(٧) زيادة من (ط) و (غ) و (ر).
(٨) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "يدرك".
(٩) تقدم تخريجه (١ ١١٢).