للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هَات بِكَسْر التَّاء، وللجمع: هاتوا، لَا كَمَا تَقول الْعَامَّة: هاتم، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: {قل هاتوا برهانكم} .

وَيَقُولُونَ للمؤنث: هَاتِي ولجماعة الْإِنَاث هَاتين، وَتقول للاثنين من الْمُذكر والمؤنث: هاتيا من غير أَن يفرقُوا فِي الْأَمر لَهما، كَمَا لم يفرقُوا بَينهمَا فِي ضمير الْمثنى فِي مثل قَوْلك: غلامهما وضربهما، وَلَا فِي عَلامَة التَّثْنِيَة الَّتِي فِي قَوْلك: الزيدان والهندان، وَكَانَ الأَصْل فِي هَات آتٍ الْمَأْخُوذ من أَتَى، أَي أعْط، قلبت الْهمزَة هَاء، كَمَا قلبت فِي أرقت المَاء، وَفِي إياك فَقيل: هرقت وهياك.

وَفِي ملح الْعَرَب أَن رجلا قَالَ لإعرابي: هَات، فَقَالَ: وَالله مَا أهاتيك، أَي أُعْطِيك.

[١٢٦] وَيَقُولُونَ: رَأَيْت الْأَمِير وَذَوِيهِ، فيوهمون فِيهِ لِأَن الْعَرَب لم تنطق بِذِي الَّذِي بِمَعْنى صَاحب إِلَّا مُضَافا إِلَى اسْم جنس، كَقَوْلِك: ذُو مَال وَذُو نوال، فَأَما

<<  <   >  >>