[٩٤] وَيَقُولُونَ: اقطعه من حَيْثُ رق، وَكَلَام الْعَرَب اقطعه من حَيْثُ رك، أَي من حَيْثُ ضعف، وَمِنْه قيل للضعيف الرَّأْي: رَكِيك، وَفِي الحَدِيث: أَن الله تَعَالَى ليبغض السُّلْطَان الركاكة، والرككة.
[٩٥] وَيَقُولُونَ لمن تَعب: هُوَ عيان، وَالصَّوَاب هُوَ أَن يُقَال: هُوَ معي، لِأَن الْفِعْل مِنْهُ أعيا، فَكَانَ الْفَاعِل مِنْهُ على وزن مفعل، كَمَا يُقَال: أرْخى السّتْر فَهُوَ مرخ، وأغلى فَهُوَ مغل، وَعند أهل اللُّغَة أَن كل مَا كَانَ من حَرَكَة وسعي قيل فِيهِ: اعيا، وَمَا كَانَ من قَول ورأي قيل فِيهِ عيي وعي، وَالِاسْم مِنْهُمَا عيي على وزن شجي.
وَقيل فِيهِ: عي على وزن شج وَعم، وَنَظِير هَاتين اللفظتين فِي قَوْلهم: عيي وعيّ، قَوْلهم: حييّ وَحي، وَقُرِئَ بهما قَوْله تَعَالَى: {ويحيي من حيّ عَن بَيِّنَة} وحيي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute