للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لك» (١).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً علَّمه ونشره، وولداً صالحاً تركه، ومصحفاً وَرَّثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته، يلحقه من بعد موته» (٢).

وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سبع يجري أجرها للعبد بعد موته وهو في قبره: من عَلَّم علماً، أو أجرى نهراً، أو حفر بئراً، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجداً، أو ورَّث مصحفاً، أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته» (٣).

وحتى لو مات ولده قبله يحصل على الأجر العظيم؛ لحديث أبي سلمى راعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفعه: «بخٍ بخٍ – وأشار بيده الخمس – ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفَّى للمرء المسلم فيحتسبه» (٤).


(١) أخرجه ابن ماجه، كتاب الأدب، باب بر الوالدين، برقم ٣٦٦٠، وأحمد في المسند (١٦/ ٣٥٦ رقم ١٠٦١٠)، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٣/ ٢١٤)، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم ١٥٩٨، وقال عنه محققو المسند (١٦/ ٣٥٦): «إسناده حسن».
(٢) ابن ماجه في المقدمة، باب ثواب معلم الناس الخير، برقم ٢٤٢، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (١/ ٩٨)، وفي إرواء الغليل (٦/ ٢٩).
(٣) أبو نعيم في حليةالأولياء، بلفظه (٢/ ٣٤٤)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (٥/ ١٢٢ – ١٢٣)،وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٤٠، ٥٦٦، و٢/ ٦٩٩).
(٤) ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤٣٣)، وابن حبان في صحيحه، برقم ٢٣٢٨، «موارد»، والحاكم (١/ ٥١١)، وصححه ووافقه الذهبي برقم ١٤٠٨، وصححه الألباني في الأحاديث الصحيحة، برقم ١٢٠٤، وفي صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (٢/ ٤١٦، رقم ٢٣٢٨).

<<  <   >  >>