للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المناسبة، وهو اختيار المحققين؛ كالقاضي أبي الحسن الجرجاني، والشيخ عبد القاهر، والشيخ جار الله العلامة، والشيخ صاحب المفتاح١ رحمهم الله؛ غير أن الشيخ عبد القاهر قال بعد تقرير ما ذكرناه٢: فإن أبيتَ إلا أن تُطلق اسم الاستعارة على هذا القسم، فإن حسن دخول أدوات التشبيه لا يحسن إطلاقه؛ وذلك كأن يكون اسم المشبه به معرفة؛ كقولك: "زيد الأسد، وهو شمس النهار"، فإنه يحسن أن يقال: "زيد كالأسد، وخِلْتُه شمس النهار".

وإن حسن دخول بعضها دون بعض، هان الخطب في إطلاقه؛ وذلك كأن يكون نكرة غير موصوفة؛ كقولك: "زيد أسد"؛ فإنه لا يحسن أن يقال: "زيد كأسد"٣، ويحسن أن يقال: "كأن زيدا أسد، ووجدته أسدا"٤.

وإن لم يحسن دخول شيء منها إلا بتغيير لصورة الكلام كان إطلاقه أقرب؛ لغموض تقدير أداة التشبيه فيه؛ وذلك بأن يكون نكرة موصوفة بما لا يلائم المشبه به؛ كقولك: "فلان بدر يسكن الأرض، وهو شمس لا تغيب"؛ وكقوله:

شمس تألق، والفراق غروبها ... عنا، وبدر والصدود كسوفه٥

<<  <  ج: ص:  >  >>