٢ قلنا: غالبًا؛ لأن هناك نوعًا خامسًا كما أشرنا في رقم١ من هامش ص ٤١٦ هو تمييز الضمير "المبهم"، وسيجيء تفصيل الكلام عليه في "جـ" من الزيادة، ص ٤٢٧. ٣ أي: فاعل لفعل، أو ما يشبه الفعل مما يحتاج لفاعل يقتضي الأصول النحوية وصناعتها، والتقييد بأن الفاعل المعنوي أصله فاعل في الصناعة تقييد ضروري؛ لإبعاد ما هو فاعل في المعنى دون الصناعة؛ نحو: لله درك فارسًا، وأبرحت جارًا "أي: أعجبت؛ يقال: أبرح الرجل، إذا جاء بالبرح بسكون الراء أي: بالعجب"، فإن معناهما: عظمت فارسًا، وعظمت جارًا، ولكنهما غير محولين أصلًا عن الفاعل الصناعي، ولهذا يجوز جرهما بالحرف: "من" نحو: لله درك من فارس. ونحو: أبرحت من جار، في حين التمييز المحول عن الفاعل الصناعي يجب نصبه، ولا يجوز جره بمن. انظر "ج" من ص ٤٢٧ وكذلك: ما أحسن المهذب رجلًا، فإنه مفعول في المعنى، لكنه غير محول؛ لأنه عين ما قبله، ولهذا يصح جزء أيضًا بمن. انظر ما يتصل بفعل التعجب في رقم ٤ من هامش ص٤٢٣، وكذلك البيان المفيد الخاص بمثل: "لله دره فارسًا" ... في "جـ" من ص ٤٢٧. أما نحو: نعم رجالًا الزراع، فقد رأى بعض النحاة في التمييز أنه محول عن الفاعل الصناعي؛ فيجب نصبه، ورأى آخرون أنه غير محول فيجوز فيه النصب أو الجر بمن، والرأي الأول أقوى. وكما يكون الفاعل محولًا عن الفاعل الصناعي في الأصل، يكون محولًا أحيانًا عما أصله نائب فاعل؛ ككلمة: "شكلًا" في قول الشاعر: يصنع الصانعون وردًا، ولكن ... وردة الروض لا تضارع شكلًا ولأصل: لا يضارع شكلها.