وجاء في حاشية الخضري "ج٢ باب الإضافة عند الكام على "إذا" ما خلاصته؛ أنها قد تتجرد عن الشرط نحو قوله تعالى: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} بدليل خلو الجملة الاسمية، "هم يغفرون" من الفاء. ومن ذلك الواقعة في القسم نحو قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ونحو: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} ... وهي ظرف للمستقبل، وقد تجيء للماضي كقوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} لأن الآية خطاب للرسول عليه السلام في حادثة مضت وقت نزول الآية الكريمة. وقد تكون للحال كالواقعة في القسم عند جماعة، بناء على أن عاملها فعل القسم وهو حالي. ولا تخرج عن الظرفية أصلا عند الجمهور. فأما قوله عليه السلام لعائشة: "إني لأعلم إذا كنت عني راضية ... " فهي فيه ظرف للمفعول المحذوف، لا مفعول كما يقع في الوهم، والتقدير: إني لأعلم شأنك إذا كنت راضية. ثم قال الخضري: وهو منصوبة بجوابها عند الأكثر، لا بشرطها؛ لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف، واقتران جوابها بالفاء أو "إذا" الفجائية لا يمنع عمله فيها؛ لتوسعهم في الظرف. أو يقال: محل عمل جوابها إذا لم يقترن بهما وإلا كان عاملها محذوفا يدل عليه الجواب. ومن جعل شرطها هو العامل فيها كسائر الأدوات الشرطية قال إنها غير مضافة إليه كما أن بقية الأدوات الشرطية لا تضاف إليه. واتفق الجميع أنها لا تضاف إليه إذا جزمت. "وقد سبقت الإشارة إلى "إذا" وإلى كثير من أحكامها في ج٢ م٧٩ ص٢٢٤". ١ منها قول النمر بن تولب -وهو ممن أدرك الإسلام، وأسلم: وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الذي يُعطى الرغائب فارغب ٢ اسم امرأة. ٣ الفعل مجزوم ولكن تحركت الدال بالكسر لأجل القافين. ٤ سبق الكلام على هذه اللغة عند الكلام على الأفعال الخمسة -ج١ م١٤ ص١٦٣.