ترجمه لنا ولده الأستاذ الفاضل الشيخ سعيد أفندي فقال: هو الشيخ العالم الفاضل الفقيه النحرير الهمام ولد سنة ثلاثين ومائتين وألف في بلده طور كرم إحدى قرى نابلس فقرأ القرآن على الشيخ محمد الطياح ثم تاقت نفسه إلى
طلب العلم فرحل إلى دمشق وهي إذ ذاك مأهولة فأخذ فقه الحنابلة عن الأستاذين الفاضلين الشيخ إبراهيم الكفيري والشيخ حسن الشطي ولازم هذا الأخير مدة طويلة كان في آخرها معينًا له على بياض تآليفه التي منها مختصر الغاية ومختصر عقيدة السفاريين وأخذ عنه علم الفرائض حيث كان منفردًا به وأخذ بقية العلوم عن أجلاء شيوخ ذلك العصر مثل الشيخ سعيد الحلبي والشيخ حامد العطار والشيخ الكزبري والشيخ الطيبي وغيرهم - ولما دخل دمشق إبراهيم باشا المصري أخذه من المدرسة المرادية وأدخله في سلك العسكرية. كغيره من أبناء نابلس ولكنه لم يدخل بصفة جندي بل امتحنته لجنة مخصوصة في الخط والحساب ولما وجدته فائقا فيهما عين ملازما ثانيا وتوجه مع الجيش وحضر وقعة "نزب" المشهورة وبعد أن انتهت تلك الفتنة رجع مع الجيش إلى مصر وكان وصل إلى رتبة (قول أغامي)