حفاظ للميراث الذي خلقه أسلافهم وعقموا عن أن يبدعوا جديدا".
ذلك بأن العلم الصحيح قائم على فكرة "التطور المستمر من ناحية والخلق باستمراره من ناحية أخرى" ومادام التطور قائما فلن يعرف أحد ولن تعرف قوة بكل المعاني الفلسفية لهذه الكلمة أن تحدد لهذا التطور مدى, وهكذا ترى محل العلم قائما محددا منشورا غير قابل للحد ولا للطي.
إذن فإن العلم باق وإن العلم خالد وإن العلم متطور تطورًا مستمرًا خالقًا.
التجديد والإلحاد؛ رشيد رضا:
نبتت١ في مصر نابتة من الزنادقة الملحدين في آيات الله الصادين عن دين الله، قد سلكوا في الدعوة إلى الكفر والإلحاد شعابا جددا وللتشكيك في الدين طرائق قددا منها الطعن في اللغة العربية وآدابها والتمادي في بلاغتها وفصاحتها وجحود ما روي عن بلغاء الجاهلية من منظوم ومنثور وقذف رواتها بخلق الإفك وشهادة الزور ودعوة الناطقين باللسان العربي المبين إلى هجر أساليب الأولين واتباع أساليب المعاصرين ومنهم الذين يدعون استبدال اللغة العامية المصرية بلغة القرآن الخاصة المصرية, والغرض من هذا وذاك صد المسلمين عن هداية الإسلام, وعن الإيمان بإعجاز القرآن فإن من أوتي حظا من بيان اللغة, وفاز بسهم رابح من آدابها حتى استحكمت له ملكة الذوق فيها، لا يملك أن يدفع عن نفسه عقيدة إعجاز القرآن بلاغته وفصاحته, وبأسلوبه في نظم عبارته. قد صرح بهذا من أدباء النصرانية الأستاذ جبر ضومط مدرس علوم البلاغة بالجامعة الأمريكانية في كتابه الخواطر