للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقالوا: إن النبي هو الذي لم ينزل إليه كتاب وإنما أوحي إليه أن يدعو الناس إلى شريعة رسول قبله (١).

ومنهم من قال: إن الرسول هو الذي ينبئه الله ثم يأمره أن يبلغ رسالته إلى من خالف أمره؛ أي: إلى قوم كافرين.

أما النبي فهو من أوحى الله إليه وأخبره بأمره ونهيه وخبره، ويعمل بشريعة رسول قبله بين قوم مؤمنين بهما.

وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، واستشهد لذلك بأن نوحا كان هو أول رسول بعث إلى أهل الأرض وكان أول شرك بالله قد وقع في قومه.

وقد كان قبل نوح أنبياء كشيث وإدريس وقبلهما آدم كان نبيا مكلما، وقد كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام وكان المبعوثون في هذه القرون أنبياء فقط (٢).

وهذا القول الثالث هو أرجح الأقوال.

أما القول الأول فهو غير مسلَّم كما سبق، وإن وضحت في الكلام على معنى النبي. وكذا الأمر بالنسبة للقول للثاني فليس من شرط الرسول أن يأتي بشريعة جديدة كما تقدم ذكر ذلك.

* * *


(١) أضواء البيان (٥/ ٧٣٥).
(٢) النبوات (ص ٢٥٥ - ٢٥٦).

<<  <   >  >>