للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مميزات جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

١- جمع القرآن الكريم في هذا العهد على أدق وجوه البحث والتحري والإتقان على الوجه الذي أشرنا إليه في منهج الجمع.

٢- أهمل في هذا الجمع ما نسخت تلاوته من الآيات.

٣- أن هذا الجمع كان بالأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن الكريم كما كان في الرقاع التي كتبت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.

٤- أن هذا الجمع كان مرتب الآيات باتفاق واختلف العلماء في السور هل كانت مرتبة في هذا الجمع أم أن ترتيبها كان في عهد عثمان رضي الله عنه.

٥- اتفق العلماء على أنه كتب نسخة واحدة من القرآن في هذا الجمع حفظها أبو بكر لأنه إمام المسلمين.

٦- ظفر هذا الجمع بإجماع الأمة عليه وتواتر ما فيه.

مكانة هذا الجمع:

ظفر هذا الجمع باتفاق الصحابة -رضي الله عنهم- على صحته ودقته وأجمعوا على سلامته من الزيادة أو النقصان، وتلقوه بالقبول والعناية التي يستحقها حتى قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر فإنه أول من جمع ما بين اللوحين"١.

ومع هذا التصريح من علي -رضي الله عنه- فقد زعم قوم أن أول من جمع القرآن هو علي -رضي الله عنه- وقد رد عليهم الألوسي فقال: وما شاع أن عليا -كرم الله وجهه- لما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تخلف لجمعه. فبعض طرقه ضعيفة، وبعضها موضوعة، وما صح فمحمول كما قيل على الجمع في الصدر، وقيل: كان جمعًا بصورة أخرى لغرض آخر، ويؤيده أنه


١ المصاحف: أبو داود السجستاني ص١١.

<<  <   >  >>