للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[شروط المفسر]

...

أولًا: سلامة العقيدة:

فإن من انحرفت عقيدته يعتقد رأيا ثم يحمل ألفاظ القرآن عليه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين١، فإذا فسر القرآن أوَّل الآيات التي تخالف مذهبه الباطل، وحرفها حتى توافق مذهبه، ومثل هذا لا يطلب الحق فكيف يُطلب منه! ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والمعتزلة وغلاة الصوفية وغيرهم.

ثانيًا: التجرد عن الهوى:

فإن الهوى يحمل صاحبه على نصرة مذهبه ولو كان باطلا، ويصرفه عن غيره ولو كان حقا.

ثالثًا: أن يكون المفسر عالما بأصول التفسير:

وذلك أن أصول التفسير بمثابة المفتاح لعلم التفسير، فلا بد للمفسر أن يكون عالما بالقراءات والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول ونحوها.

رابعًا: أن يكون عالما بالحديث رواية ودراية:

إذ إن أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- هي المبينة للقرآن، بل قد قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: "كل ما حكم به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو مما فهمه من القرآن"٢. وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "السنة تفسر القرآن وتبينه"٣.


١ مقدمة في أصول التفسير: ابن تيمية ص٨٥.
٢ المرجع السابق، ص٩٣.
٣ الجامع لأحكام القرآن: القرطبي ج١ ص٣٩.

<<  <   >  >>