فال فيه ابن مهدي: إنه كان يحفظ حديث جده كما يحفظ سورة الحمد. انتهى. وقال البقاعي: إن المحدثين لا يحكمون في هذه المسألة بحكم مطرد، إنما يدورون في ذلك مع القرائن. انتهى. وقال الشيخ مقبل: إن الخطيب ذكر في الكفاية للناس مذاهب في اختلاف الرواة في إرسال الحديث ووصله، كلها لا تعرف عن أحد من متقدمي الحفاظ إنما هي مأخوذة، من كتب المتكلمين، ثم أنه اختار، أن الزيادة من الثقة تقبل مطلقًا كما نصره المتكلمون وكثير من الفقهاء. ثم قال الشيخ مقبل: ومن تأمل كتاب تاريخ البخاري تبين له قطعًا أنه لم يكن يرى أن زيادة كل ثقة في الإِسناد، مقبولة، وإليه ذهب الدارقطني، وقد سبق إلى هذا الرد ابن دقيق العيد. النكت ٢/ ٣٩٨ و ٣٨٩؛ فتح المغيث ١/ ١٦٦؛ النكت الوفية (١٣٥/ أ)؛ مقدمة الإِلزامات والتتبع، ص ١٣، ١٤؛ التدريب ١/ ٢٢٢؛ الاقتراح، ص ٢٢٢؛ توضيح الأفكار ١/ ٣٤٠. (١) انظر: تفصيل الكلام على هذا الحديث وصلًا وإرسالًا في النكاح من سنن الترمذي ٣/ ٣٩٨ - ٤٠٢ (ح رقم ١١٠١، ١١٠٢). (٢) قال العراقي: الحكم في هذه الحالة على الأصح لوصله ورفعه، لا لإِرساله ووقفه، وأما الأصوليون (كالفخر الرازي وأتباعه) فعندهم أن الاعتبار بما وقع منه أكثر، فإن وقع وصله أو رفعه أكثر من إرساله أو وقفه، فالحكم للوصل والرفع =