للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وبقوله تعالى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} (٣) ومن ينكر القول بالعموم لا يسلم هذا الاستدلال وهذا البناء الَّذِي بناه بعض أهل الأصول فيه نظر وذلك أن قصارى ما فيه أنه ليس بالأرض أمة إلاّ وقد بلغتها دعوة رسول ما وقد يكون عند هؤلاء في الأرض قوم لم يعلموا ظهور النبيء - صلى الله عليه وسلم - ونبوءته ويظنون أن القتال على جهة طلب الملك فيأمرون بالدعوة وقد اختلف النّاس أيضاً إذا قاتل من يؤمر بدعوته ولم يدعه، فقتله هل عليه دية أم لا فمذهب مالك وأبي حنيفة لا دية عليه ومذهب الشافعي أنّ عليه الدية وحجّتنا أنّ النّهي عن قتالهم قبل الدّعوة لا توجب مخالفته الدية كقتل النّساء والصّبيان قال ابن القصّار ولو أقام المسلم بدار الحرب مختارًا وهو قادر على الخروج منها فوقع أيضاً قتله خطأ فإنه لَا يُودَى.

٧٩٤ - قال الشيخ: خرّج مسلم في باب قوله عليه السلام "لكل غادر لواء يوم القيامة" حدّثنا محمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد قالا نا عبد الرحمن بن مهدي نا شعبة عن خُلَيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - الحديث.

وقع في نسخة أبي العباس الرازي شعبة عن خالد قال بعضهم:

والصّواب خُليد كما تقدم وهو خليد بن جعفر. ص (١٣٦١).

٧٩٥ - قوله: كان - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أمَّر أميرًا على جيش أوصاه بتقوى الله الحديث وفيه ولا تَقْتُلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فَادْعُهُمْ إلى


(٣) ١٥ - الإسراء

<<  <  ج: ص:  >  >>