للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثلاث خصال أو خلال فأيّتُهُنَّ ما أجابوك فاقْبِل منهم وكفّْ عنهم ثم ادعهم إلى التّحوُّل من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين وان أَبَوا أن يتحولوا منها (٤) فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين فإن حَصَرْتَ أهل حصن فأرادوك (٥) أن تجعل لهم ذمَّة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمَّة الله ولا ذِمَّة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنَّكم إن تخفروا ذِممَكم وذمم أصحابكم أهون من أن تُخْفِرُوا ذِمَّة الله وذمَّةَ رسوله وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهْم على حكم الله ولكن انزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا" (ص ١٣٥٧).

قال الشيخ: قوله "ولا تقتلوا وليدا" إنما ذلك لأن الأطفال لا نكاية فيهم ولا قتال ولا ضرر بأهل الإِسلام بل هم لهم من جملة الأموال ولم يبلغوا التكليف فلهذا لم يُقتلوا، وفي هذا الحديث أنه امره بالدعوة إلى الإِسلام وقد قدمنا الخلاف في ذلك، وقوله ثم ادعهم إلى الإِسلام لفظ يوهم أنه غير الثّلاث الخصال التي أجملها أولاً لذكره لفظة ثمّ وإنما دخلت ها هنا لافتتاح الكلام والأخذ في تفسير الِخصَال الأول.

وأما قوله في التحوُّل إنهم لهم ما للمهاجرين وإن أبوا فكالأعراب" فيمكن أن يريد (٦) الإشارة لتمييز المهاجرين عن غيرهم ولو لم يكن إلا


(٤) في -ج- عنها.
(٥) في -ج- فأرادوا وكذا فيما يأتي.
(٦) في (ج) عوض أن يريد أن تكون.

<<  <  ج: ص:  >  >>